المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - في حكم اذان النساء
وعلى فرض عدم الحرمة، فقد يقال بعدم الاكتفاء- كما سيجيء- لأجل عدم قيام إطلاق لفظي يدلّ على كفاية أذان الغير وإن كان الغير امرأة، إذ الدليل منحصر في أخبار ثلاثة؛ وهي:
الأوّل: الخبر المروي عن أبي مريم الأنصاري قال:
«صلّى بنا أبو جعفر ٧ في قميصٍ بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة.
إلى أن قال: فقال وإنّي بجعفر وهو يؤذِّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك» [١].
فإنّه وإن اشتمل على كفاية سماع أذان الغير، إلّاأنّ المؤذّن كان رجلًا، فالتعدّي إلى أذان المرأة مشكل.
الثاني: الخبر المروي عن ابن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تُصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه»، الحديث [٢].
فإنّه دلّ على الاكتفاء بأذان الغير للصلاة، إلّاأنّه ليس بصدد بيان من يكون المؤذِّن، وهل لابدّ أن يكون رجلًا أو يجوز أن يكون امرأة، بل المستفاد من سياق الحديث أنّه ٧ كان بصدد بيان لزوم تتميم نقصان الأذان في الاكتفاء.
الثالث: الخبر المروي عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة، فقال: قوموا، فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.