المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - حكم زوال الكراهة بالفصل
- كما عليه صاحب «الوسائل»- دون الثاني، وحيث قد عرفت مختارنا على الاتّحاد- كما عليه المحقّق الهمداني- فيدور الأمر حينئذٍ بين كون الصادر عن المعصوم مشتملًا على أداة النفي- أي لا- أم غير مشتمل عليها، أي هل أنّ الصادر منه ٧ قوله (لا يساوى) أو (يساوى)، فالأمر حينئذٍ دائر بين احتمال النقيصة وعدمها، وحيث نعلم وجود أحدهما هنا فيحصل التعارض بينهما، ففي ذلك نحكم بتقدّم أصل عدم الزيادة لقلّته في السهو والنسيان بخلاف النقيصة، فلازم ذلك هو الحكم بصحّة ما ورد في «الاحتجاج» كما عليه متأخّري المتأخّرين، كالسيّد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها، كما عليه استاذنا المحقّق الداماد رحمه الله.
وأمّا على القول بالتعدّد، لا مانع أيضاً من القول بالمنع في المساواة والمحاذاة بملاحظة حديث «الاحتجاج» تقييداً لإطلاق اليمين والشمال الوارد في الخبر الصحيح، خصوصاً مع تأييده بصحيحة هشام، حيث يحتمل أن يكون المراد من عدم التقدّم فيها، عدم التقدّم على خلف القبر لا على نفسه، فيناسب مع حديث الاحتجاج، فلازم ذلك هو جواز الصلاة في اليمين واليسار من خصوص الخلف لا المتقدّم والمساوي والمتأخّر دون المساواة، فبناءً على ذلك يمكن الجمع بين الحديثين من دون احتياج إلى إعادة النفي، بل يحفظ الإثبات ويُراد منه الإطلاق وتقييد ما ذكرناه، فيكون حكم الإثبات مخصوصاً لليمين والشمال بما دون المحاذاة والمساوي.
هذا، فضلًا عن أنّ استعمال أداة العطف على جهة المنفي دون النفي،