المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
مصادر أخبارنا منه عيناً ولا أثراً).
بل قد يظهر من المكاتبة المرويّة عن موسى بن عيسى الرخصة في ترك الأذان للجميع حيث جاء فيها، قال:
«كتبت إليه: رجلٌ يجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذانٍ وإقامة؟
فكتب ٧: يُعيدها بإقامة» [١].
فهذا قسمٌ آخر من الأخبار في قِبال القسم الأوّل، حيث ورد فيها ذكر ترك الأذان للبواقي دون الأولى من الصلوات، إذا كان في دور واحد أو وِرْدٍ، حيث أنّ هذه الكلمة مصطادةً من النصوص وكلمات الأصحاب.
وفي قِبال هذين القسمين من الأخبار، قسمٌ ثالث يدلّ على الإطلاق، أي إتيان الأذان والإقامة حتّى لقضاء الفوائت، مثل الخبر المروي عن صفوان بن مهران في الصحيح، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ:
«الأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل» [٢].
ومثله الخبر المروي عن الصباح بن سيابة، قال:
«لا تدع الأذان في الصلاة كلّها»، الحديث [٣].
بناءً على شموله لمطلق الصلوات حتّى القضاء، فإنّ إطلاق هذا الخبر يشمل مطلق الصلوات، كما أنّه قد ورد التصريح بذلك من مشروعيّتهما في السفر والحضر مع الحكم بالإجزاء بالإقامة فقط في الصلوات العصرية مثل الظهر
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.