المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - في حكم السجود على المعدن
أي يكون المنع مطلقاً في حال الاختيار والاضطرار، كما هو الحال مثله في أدلّة الجواز، فمقتضى الجمع بين الطائفتين، هو حمل كلّ منهما على القدر المتيقّن، ورفع اليد عن ظهوره في غيره، فيحمل المنع على خصوص حال الاختيار، لأنّه القدر المتيقّن في المنع بالنسبة إلى حال الاضطرار، والحكم بالجواز في حال الاضطرار والضرورة إذ هو المتيقّن من الجواز بالنسبة إلى حال الاختيار، فيصير مقتضاه عدم الجواز إلّافي حال الاضطرار.
ومن الواضح أنّ الضرورة قد تحصل بمثل التقية بالخصوص، فلا إشكال من السجود فيها، ولايجوز تبديله إلى غيره، وقد تحصل بلا تقيّة أي لأجل فقدان ما يصحّ، وبالرجوع إلى الأدلّة الدالّة على جواز السجدة على الثوب، ثمّ على ظهر الكفّ، بناءً على من قال إنّه عند عدم القدرة على السجود عليها يصحّ يجوز له السجدة بما يصحّ، كما في حديث عليّ بن جعفر على ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً، فيما إذا كان مضطرّاً. وكذا في الخبر المروي عن منصور من جعل الساتر والحاجب هو القطن والكتّان دون مثل القير، وكذا لمن لا يقدر على السجود على الأرض لحرٍّ أو برد، حيث أمر ٧ بالسجدة على الثوب، ولم يذكر القير، فيستشعر منه أنّ ما يجوز في مثل هذا الاضطرار- المنصوص في الحديث- هو جواز السجود على الثوب المصنوع من القطن والكتّان أوّلًا، ثمّ على ظهر الكفّ، كما وردت الإشارة إليهما في الأحاديث، فيحمل الضرورة في القير على غير هذه الصورة المنصوصة.
لا يقال: لعلّه كان لأجل عدم توفّر القير عادةً، حيث لم يكن في متناول يد