المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - حكم بيوت المجوس والبيع
تارةً: البيت المملوك للمجوس مع سكناهم واستقرارهم فيه حال الصلاة، وهذا هو القدر المتيقّن منه.
واخرى: ما لو كان البيت للمجوس، مع استقرارهم وسكناهم فيه، لكنّهم لم يكونوا موجودين حال الصلاة.
وثالثة: ما لو لم يكن البيت له أصلًا، إلّاأنّه كان موجوداً فيه حال الصلاة.
والسؤال هو أنّه هل يندرج القسم الثاني والثالث في مضمون الخبر ومدلوله حتّى تثبت الكراهة فيهما، كما تثبت في الاولى أم لا؟
وصدر الحديث لو كان مستقلّاً بدون ذيله، لم يستبعد ما ادّعاه صاحب «الجواهر» من كون المراد هو الاستمرار والاستقرار، كما يُطلق عند العرف والأخبار بأنّه لا تدخل الملائكة في بيت كان فيه كلباً، المقصود منه الاستمرار في ذلك.
لكن لو لاحظنا صدر الخبر مع ذيله الوارد فيه قوله: (ولا بأس بأن تصلّي وفيه يهوديّ أو نصرانيّ)، الظاهر كون المراد هو وجودهما حال الصلاة، لا مجرّد كون البيت بيتيهما، لأنّه قد وردت الإشارة إلى العنوان حال كون اليهودي في بيته، فلا يبعد أن يكون المراد من العذر أيضاً هو وجود المجوسي فيه حال الصلاة، فلا يشمل ما لو كان بيته ولم يكن موجوداً حال الصلاة.
فشمول الحديث للأوّل والثالث مسلّمٌ، إلّاأنّ الإشكال في القسم الثاني، فكما لا يشمله ذيله هكذا صدره.
اللّهمَّ إلّاأن يُقال: إنّ ما يوجب توهّم الحظر والمنع، إنّما هو في بيتٍ تعيش