المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - في الأذان والإقامة
هذا بخلاف لو اريد من يقيمون ونظائره هو الإدامة، حيث كان استعماله حينئذٍ لجميع الأفراد وفي تمام حالاته على الحقيقة.
هذا بحسب اللّغة فيهما.
وأمّا بحسب الاصطلاح الشرعي وعند المتشرّعة، فقد قيل: إنّه أذكار مخصوصة للإعلام بدخول الصلاة.
وأورد عليه: بمنع كون كلّه أذكاراً كما ينتقض عكساً بأنّه قد يؤذن للصلاة فقط من دخول الوقت، أو قبل الفجر، أو للطفل، وأمثال ذلك كالأذان في الصلاة الموحشة.
ولذا قيل: بأنّ الأولى رسمه بأنّه ما شُرّع للإعلام بدخول الصلاة أو غيره.
أو بأنّه الأقوال المخصوصة التي شُرّعت للصلاة والإعلام، وغيرها من موارد مخصوصة.
والأصل في مشروعيّته كان للصلاة والإعلام وغيرهما بالنصّ، ولذلك قال العلّامة الطباطبائي قدس سره في منظومته:
وما له الأذان بالأصل رُسم شيئان اعلامٌ وفرضٌ قد علم
وكيف كان، حيث أنّه أمرٌ مبيّن عند المتشرّعة، ولم يثبت له الحقيقة الشرعيّة، فتعريفه بما ذكر ليس بالحدّ أو الرسم التامّين، بل كان من قبيل شرح الاسم والتعيين بالعلامات والخصوصيّات.
ولو سلّمنا كونه بالرسم، فلابدّ أن يطلق على ما هو المركّب المعهود عند المسلمين، من الفصول الذكرية وغيرها، غاية الأمر أصل جعله كان للإعلام