المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - في حكم طهارة موضع السجدة
ولم يقيّده بالموضوع، بل قد صرّح الشهيد في «الذكرى» بالصحّة على احتمال لو كانت جملة (ولو جهل الحكم) غير متّصلة بما سبق، بل وردت بصورة الشرطيّة لما بعده، كما أنّه ليس ببعيد، ولو كان جاهلًا بالحكم.
وكيف كان، فإنّ المناقشة جارية فيه أيضاً، حيث أنّ الدليل إذا جاء وحكم بإلحاق الجهل بالحكم بصورة العمد، خصوصاً في المقصّر، وقلنا إنّه يعدّ عامداً، فلا يبعد حينئذٍ شمول دليل الإجماع لمثله، لكونه داخلًا في العمد، فصار حكمه كحكم الملتفت العامد، فيوجب البطلان، إلّاأنّ الجزم بذلك مشكلٌ، وإن كان هو الأوفق بالاحتياط، كما لايخفى.
نعم، يصحّ تمام ذلك في الفرع الثالث، وهو ما لو نسي أو جهل الحكم أو الموضوع، وسجد على الممنوع من حيث كونه مأكولًا أو ملبوساً، حيث أنّه داخل في حديث لا تعاد، لو قلنا بشموله للجاهل بالحكم حتّى المقصّر، وتمسّكنا بالفحوى مع ضميمة عدم القول بالفصل في الناسي والجاهل بالموضوع دون الجاهل بالحكم حيث أنّه ملحق بالعمد في السجدة، كما لايخفى.