المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - في حكم اذان النساء
قال: ويجزيكم أذان جاركم» [١].
تمسّكاً بإطلاق جملة (أذان جاركم) حيث يشمل ما لو كان امرأة.
ودعوى انصرافه إلى الرجل لكونه هو الغالب فلا يشمل المرأة.
مدفوعة: بأنّه لايوجب الاختصاص، لإمكان أنّ أغلب السائلين كانوا رجالًا، وإن جاز أن يكون السائل امرأة، فيشملها الحكم بقاعدة الاشتراك، بل الانصراف بدوي للمحارم.
قلنا: إن لم يكن الأذان سماعه حراماً- مثل أذان المرأة للمرأة، أو المرأة لزوجها أو غيره من محارمها- فلا وجه لعدم الاعتداد، مع أنّه ليس فيه دليل للاجتزاء بالخصوص، بل يستفاد من الإطلاقات، مع ترك الاستفصال، قاعدة الاشتراك، على صحّة الاعتداد. فكذلك نقول بمثل ذلك إذا قلنا بعدم حرمة سماع صوتهنّ، لأجل عدم كونها عورة.
نعم، إذا كان كيفيّة صوتهنّ على النحو المحرّم، بأن خضعن في أصواتهنّ، أو كان السماع بصورة الاستلذاذ والريبة، أو قلنا بحرمة أصواتُهنّ للأجانب مطلقاً، أو اشترطنا لزوم الإسراء في الأذان للأجانب بقيام الشهرة أو الإجماع، حتّى عدّ الإجهار في الصوت حراماً، أو فاقداً للشرط، فلا يمكن القول بالاجتزاء، لاحتمال أنّ الأذان الذي يمكن أن نعتدّ به هو الذي لم يكن سماعه حراماً، ومع الحرمة لا استحباب فيه، خاصّة من جهة الإجماع.
نعم، لا يمكن إجراء ذلك في الرجال، أي إذا كان المؤذّن رجلًا وسمعن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.