المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - حكم زوال الكراهة بالفصل
وبين قبر الميّت، ولذلك ترى أنّ التعظيم لازم في مثله، ولذلك قلنا بجريان وشمول أدلّة الكراهة في القبور في الجهات الأربع، حتّى مع وجود القماش الموضوع على القبر، برغم صدق مفهوم الحائل عليه، فليس ذلك إلّالما ذكرنا، كما لايخفى.
والذي ينبغي أن يُبحث عنه، أنّ الاختلاف الواقع بين القدماء ومتأخّري المتأخّرين، مآله إلى عدم العثور على دليل المنع أو المناقشة فيه سنداً أو دلالةً.
أمّا الأوّل فبعيدٌ جدّاً، لأنّ القدماء هم الأولى بالوقوف على الأدلّة، لأنّهم الوسائط في النقل والمجاري لتلقّي العلم عن معدنه ومنبعه، فكيف يمكن أن يُقال بعدم وقوفهم على أدلّةٍ يدّعي المتأخّرون العثور عليها؟
فإن كان في المقام شيء من الأدلّة التي وقف عليها المتقدّمون أوّلًا، يأتي دور البحث عن مناقشتها من جهة السند أو الدلالة.
فأمّا الأوّل منهما، فإنّه تارةً: يلاحظ من حيث كون السند بنفسه صحيحاً وحجّة في جميع الجهات، إلّاإنّه يسقط عن الحجّية بإعراض الأصحاب عن العمل به.
واخرى: المناقشة في السند من جهة الاضطراب في نصّه أو مجهوليّة رواته، وتسمّى المناقشة في النصّ بالمناقشة الدلاليّة.
وقد ادّعى في المقام وجود كلا المناقشتين.
وأمّا بالنسبة إلى الأوّل، وهو كما في «الجواهر» حيث صرّح بقوله:
(بعد ظهور إعراض الأساطين عنه- أي عن التحريم والبطلان المستفاد من