المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩ - في الشهادة الثالثة
فقال ٦: سمعتُم خيراً».
الرواية الثانية: ومضمونها: أنّ رجلًا دخل على رسول اللَّه ٦، فقال:
«يارسول اللَّه إنّ أبا ذرّ يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة، الشهادة بالولاية لعليّ ٧ ويقول: أشهدُ أنّ عليّاً وليّ اللَّه.
فقال ٦: كذلك، أَوَنسيتم قولي في غدير: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ...
إلى آخره».
بل أنّه اشير في ذلك الكتاب لرواية ثالثة، مفادها أنّ رسول اللَّه ٦ في يوم الغدير بعد أن أكمل خطبته أمر ٦ أبا ذرّ بالأذان لصلاة الظهر، وأذّن وأتى بالشهادة لعليّ ٧، بأن قال بعد الشهادة بالرسالة: أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه، فشكى رجل إلى رسول اللَّه ٦ بأنّ أبا ذرّ قد أتى ببدعة في أذانه.
فقال ٦: «ما أخطئ أبا ذرّ بل كنت أثبته بعد ذلك» [١].
قلنا: بعد الوقوف على هذه الروايات المرسلة في مصادر أهل السنّة وكتب علماءهم الموضوعة لذكر مناقب عليّ ٧ وفضائله، وبعد معرفتنا بأنّهم يقدّمون أبي بكر على أمير المؤمنين ٧ بل يعدّونه جزءاً من الإيمان كما رواه صاحب «الاحتجاج» عن القاسم بن معاوية، فإنّه يثبت ما ادّعيناه من أنّ الشهادة الثالثة تعدّ من أجزاء الأذان الأصلية ولم تحذف إمّا تقيّةً- كما ادّعاها المجلسي الأوّل- وإمّا لمصلحة اقتضاه ذلك في حياة رسول اللَّه ٦ وبعدها، وما ذكرناه كاف لإثبات جواز الإتيان بها، بل عن الاستحباب والكمال كما ادّعاهما السيّد شرف
[١] راجع: كتاب «النهضة الحسينيّة»: ١/ ٥ للشيخ علي لطفي زاده المشتهر بالفلسفي.