المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - في حكم السجود على الثوب و الكف
عن أخيه ٧:
«قال: سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض، وهو في الصلاة، ولا يقدر على السجود، هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً؟
قال: إذا كان مضطرّاً فليفعل» [١].
فذكر القطن والكتّان فيه، لعلّه كان مثل المذكور في الخبر المروي عن منصور بن حازم من جواز السجدة عليهما عند الضرورة دون غيرهما من الكفّ وغيره، فيستفاد منهما الترتيب.
هذه جملة ما استفيد منه الترتيب.
لكن أجاب صاحب «الجواهر» عن الأخبار السابقة- عدا الأخيرين عن دلالتها على البدلية والترتيب-، من أنّ بعضها أو أكثرها واردة لبيان إمكان إرادة وضع شيء ممّا يسجد عليه من السجود عليه، بقرينة إطلاق الثوب وترك الاستفصال فيه عن التمكّن عمّا يسجد عليه، الذي من النادر فرض تعذّره.
بل ومن المستبعد تعذّر تحصيل شيء من النبات، أو محاولة تبريد الأرض برشّ الماء عليها ونحو ذلك، أو التريّث مدّة حتّى يتمكّن بعدها من السجدة عليها، فإنّها تدلّ على نفي البأس المحتمل، أو الظاهر إرادة تعيّنه بعد تذّر الواجب عليه، لأنّه أحد ما يحصل به استقرار الجبهة ووضعها لا لأنّه بدل تفسد الصلاة بعدمه في هذا الحال كالمسجد الاختياري.
ثمّ أنّ ما يؤيّد ذلك في جميع الأخبار بجريان هذا الاحتمال فيها، خصوصاً
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٩.