المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - حكم زوال الكراهة بالفصل
كلامه السابق- إذ هم كما ستعرف بين رادٍّ للخبر من أصله، وبين حاملٍ له على الكراهة).
وأمّا في الثاني كما عن «مصباح الفقيه» حيث قال:
(بأنّ الخبر كما سيأتي ذكره ضعيفٌ شاذّ، مضطرب اللفظ، قيل في بيان وجه الضعف ولعلّه لأنّ الشيخ رواه عن محمّد بن داود عن الحميري ولم يبيّن طريقه إليه، ورواه «الاحتجاج» عنه مرسلًا).
والإجابة عنهما والمناقشة في كلاهما يتوقّف على ذكر الخبرين مع أسانيدهما، ثمّ ملاحظة سندهما ودلالتهما، فنقول:
الحديث الأوّل: هو الذي رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمّد بن عبداللَّه الحميري، قال:
«كتبت إلى الفقيه ٧ أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر، ويجعل القبر قبلةً، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويُصلّي ويجعله خلفه أم لا؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسختُ:
وأمّا السجود على القبر فلايجوز في نافلةٍ ولا فريضةٍ ولا زيارةٍ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه ويجعله الامام، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه، لأنّ الإمام لا يتقدّم، ويصلّي عن يمينه وشماله» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.