المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
حيث تفيد المماثلة بينهما في أنّ التكبير في أصل الأذان مرّتين، وكون كلّ فصولها مثنى مثنى، الشامل بإطلاقه لمثل التهليل، إلّاإنّه يخرج بما عرفت من الإجماع ودلالة الأخبار ويقيّد بهما. وعليه يُحمل ويراد ما جاء في الخبر المروي عن أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي جميعاً، عن أبي عبداللَّه ٧ أنّه حكى لهما...: إلى أن قال: بعد إتمام فصول الأذان: «والإقامة كذلك» [١].
في كون الفصول مثنى مثنى حتّى في التكبير بلحاظ أصل الأذان، لا لما جاء في الخبر من التربيع، حتّى تصير فقراتها سبعة عشر، كما في الرواية، وإلّا فإنّها تبلغ العشرين مع التربيع، وذلك من جهة أنّ جميع فقراتها مثنى مثنى، مع إضافة (قد قامت الصلاة) مرّتين، وهو خلاف لما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن إسماعيل الجعفي.
وبالجملة، فمقتضى الجمع بين الأخبار الذي ينتج صيرورة فقرات الأذان والإقامة خمسة وثلاثين فقرة، وهي لا تصحّ إلّابالتكبير مرّتين في أوّلها، والتهليل مرّة واحدة في آخرها، وإضافة (قد قامت الصلاة) مرّتين في محلّها، وعليه يحمل خبر أبي الربيع في قوله: (وأقام شفعاً) وفي غيره يعمل بقاعدة الإطلاق والتقييد.
نعم، الوارد فيالخبرالمروي عنمعاويةبنوهب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.