المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
هذا تمام الكلام في الأذان، وأنّ المراد من فصوله هي الفصول الثمانية عشرة التي قام الإجماع- كما ادّعاه الشيخ في «الخلاف»- عليها دون نقيصةٍ، وقد عرفت وجود الشهرة الروائية عليه، بل قد تصل الشهرة على الأذان المتعارف بفقراتها المعروفة حدّ الاستفاضة لولا التواتر، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث أنكر الشهرة الروائية فيه.
وأمّا حكم الإقامة: فقد عرفت كلام المحقّق بكون الفصول فيها سبعة عشر، بكسر التكبيرين عن أوّلها، وإسقاط تهليل واحد في آخرها، وإضافة قول:
(قد قامت الصلاة) مرّتين بين (حيَّ على خير العمل) والتكبير.
وهذا الحكم فيها ثابت، وعليه الشهرة والأخبار، بل الإجماع قائم على عدم زيادة التكبير في أوّلها عن الاثنين، وعدم وجود تهليلتين في آخرها، كما نقل المرتضى في «الناصريات» الإجماع على سقوط التهليل مرّة من آخرها.
وأمّا الأخبار: فقد استدلّ بعدد منها وهي تدلّ على أنّ عدد الفقرات فيها سبعة عشر وأنّ المجموع خمسة وثلاثين؛ ومن هذه الأخبار خبر إسماعيل الجعفي، وأبي الربيع، وصفوان، وعبد السلام بن صالح الهروي، وأبي همام، حيث دلّت هذه الأخبار على أنّ فقرات الإقامة مثل فقرات الأذان مثنى مثنى عدا التهليلة.
وممّا يدلّ على هذا الحكم الخبر الصحيح المروي عن معاذ بن كثير، عن أبي عبداللَّه ٧:
«إذا دخل المسجد وهو لايأتمّ بصاحبه، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان،