المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - كراهة الصلاة وبين يديه مصحف مشهور
فلازم ذلك القول بكراهة المصحف المفتوح ولو لم يكن المصلّي الذي بين يديه قارئاً، بل تثبت الكراهة في حقّه وإن كان ناظراً غير قاري أو كان أعمى أو في الظلمة حيث لا يتمكّن فيها من القراءة، فإنّ الكراهة ثابتة في حقّه، كما هو مقتضى إطلاق حديث عمّار، حيث لم يقيّد الكراهة بالقراءة، بخلاف دلالة الخبر المروي عن علي بن جعفر، حيث قيّد بصورة كونه كان يريد قرائته، الظاهر لكون القيد للثلاث لا لخصوص نقش الخاتم، وإن كان صدق الاشتغال في الأعمى والظلمة غير معلوم، بل معلوم العدم، فهو دليل آخر على كون الكراهة لأصل الكتاب المفتوح لا القرائة كما هو مقتضى دلالة حديث عمّار.
اللّهمَّ إلّاأن يفصّل بين المصحف وغيره، في كون الأوّل مكروهٌ مطلقاً، وفي غيره مع القراءة، فلا يخلو عن تأمّل.
إلّا أن يكون الحكم لأجل مراعاة حرمة القرآن، بأن لا يجعل القرآن مفتوحاً على الأرض حال الصلاة، وأنّ المراد من المصحف هو القرآن لا مطلق الصحيفة، حتّى يشمل مثل الكتاب، كما يشهد لذلك جعله قسيماً للكتاب في حديث عليّ بن جعفر.
فعليه لا فرق بين كونه قارئاً أو ناظراً أو غيرهما. بل وبناءً عليه يكره حتّى ممّن كان امّياً عامّياً لا يقدر على القراءة.
هذا، بخلاف ما لو قلنا بثبوت الكراهة من جهة القراءة، حيث لا كراهة في حقّ الأعمى والامّي والقاري الذي يُصلّي في الظلام.
نعم، إن جعلنا قيد (كأنّه يريد قرائته) مخصوصاً لنقش الخاتم، فيصير