المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - كراهة الصلاة وبين يديه مصحف مشهور
حكم الكتاب حكم المصحف في كونه مكروهاً ولو بلا نظر وقراءة، ولكن مع ملاحظة ذيل الحديث، من قوله: (ذلك نقصٌ في الصلاة)، حيث يشعر أنّ الكراهة ثابتة من حيث الاشتغال بالقراءة والنظر، يقرب احتمال كون القيد للثلاثة، وعليه تثبت الكراهة في كلّ واحد من الكتاب والمصحف ونقش الخاتم مع الرؤية والقراءة، وجميعها توجب النقص في الفضيلة والثواب لا بمعنى الحرمة والبطلان.
ويستفاد من قوله: (أنّ ذلك نقص في الصلاة) حيث يشمل للمصحف، دفع توهّم عدم إضرار النظر وقراءة القرآن واستقباله، بتوجيه أنّه قرآنٌ ويتناسب مع الصلاة مثل تناسب سورة الحمد وغيرها معها، إلّاأنّ هذه الجملة تفيد أنّ الشارع يريد من المصلّي أن يكون متوجِّهاً إلى مفاد ما يقرأه في الصلاة دون غيره، ولو كان قرآناً.
وأمّا تحقّق الكراهة عند وجود المصحف المفتوح أمامه حين الصلاة، وإن لم يكن يقرأ فيه أو ينظر إليه، لأجل كون المصلّي أعمى أو للظلمة أو لكونه عامّياً امّياً- إذا لم يكن المراد من النظر هو الاشتغال بخطوطه والآيات المكتوبة فيه- فغير معلوم وغير ثابت إلّامن جهة إطلاق حديث عمّار، لكنّه يمكن أن يكون لمناسبة النظر والقراءة، فبحسب النوع علّق الحكم على المطلق، فاريد منه النظر والقراءة الذهنية.
فعلى هذا، إثبات الكراهة حتّى بلا نظر ولا قراءة لا يكون إلّالأجل احترام القرآن كما احتملناه، وهو غير بعيد.