المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - حكم ما يسجد عليه
استصحابه، والقول بأنّ هذا الشيء كان نجساً فالآن كما كان، ومثل ذلك يكون في المقام.
مضافاً إلى أنّه لا نسلّم أنّه إذا طبخت كمّية من التراب أو قطعٍ من صخور الجبال، تنسلخ عنهما عنوان الأرض عند العرف، فلا توصف هذه الكمّيات المطبوخة حينئذٍ بأنّها خارجة عن عنوان الأرض، وأنّه يسقط عنها حكم جواز السجدة عليها.
فتوهّم عدم جريان الاستصحاب الحكمي في المشكوك، كما توهّمه المحقّق النوري في ذخيرته، ليس على ما ينبغي.
بقي هنا استصحاب آخر، وهو استصحاب الاشتعال، ولكنّه مندفع من جهة القول بجريان الاستصحاب الموضوعي، وهو استصحاب بقاء عنوان الأرض على المشكوك- كما اختاره صاحب «الجواهر»- لأنّ هذا الاستصحاب يوجب رفع الشكّ عن الأرض المشكوكة، لأنّ منشأ الشكّ لم يكن إلّامن جهة احتمال عدم كون ما يُسجد عليه أرضاً، فإذا حكم الاستصحاب بأنّ الخزف والآجر والجصّ أسماء لأشياء تنطبق عليها عنوان الأرض، فلا يبقى حينئذٍ شكّ حتّى نرفعه باستصحاب الاشتغال، كما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الاستصحاب الحكمي، حيث أنّه يوجب رفع الشكّ عمّا هو شرط في صحّة الصلاة.
فمع وجود أحد هذين الأصلين لايبقى لهذا الاستصحاب مورد كما لايخفى.
هذا كلّه في الاصول المحرزة.