المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - في الشهادة الثالثة
ثمّ نعود إلى أصل المسألة، من حيث فصول نفس الأذان والإقامة، فإنّه بعدما عرفت صحّة عمل المشهور من عدد الفصول بثمانية عشر في الأذان، وسبعة عشر في الإقامة، بحيث يكون مجموعها خمسة وثلاثين فقرة في الحالة الاختيارية المتعارفة إذا كان المؤذّن أو المقيم قاصداً قراءة جميع الفقرات.
وأمّا إذا قصد أداء بعض الفقرات، فحينئذٍ له فروض متعدّدة، كما سنشير إليها:
تارةً: يكون في السفر، حيث رخّص الشارع فيه الاقتصار على كلّ فصل مرّة واحدة، والدليل على ذلك الخبر المروي عن نعمان الرازي، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: يجزئك من الإقامة طاق طاق في السفر» [١].
فإنّه يختصّ للإقامة وحدها، إلّاإنّه يمكن إلحاق الأذان بها بالأولويّة الاحتمالية، بالقول بأنّه إذا جاز القصر فيها مع التأكّد الشديد بإتيانها تامّة، بل قد قيل بوجوبها بالأصالة، ففي الأذان يكون بطريق أولى.
مضافاً إلى صراحة الخبر المروي عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر ٧، قال:
«الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة، الأذان واحداً واحداً والإقامة واحدة» [٢].
ويجوز الإتيان بالأذان تامّاً والإقامة قصراً، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢١ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.