المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧ - في الشهادة الثالثة
مع أنّ الذي حكم بصحّته أيضاً شاذّ كما عرفت، فبمجرّد عمل المفوّضة أو العامّة على شيء، لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع، إلّاأن يرد عنهم صلوات اللَّه عليهم ما يدلّ عليه ولم يرد.
مع أنّ عمل الشيعة كان عليه في قديم الزمان وحديثه، والظاهر أنّه لو عمل عليه أحد، لم يكن مأثوماً، إلّامع الجزم بشرعيّته، فإنّه يكون مخطئاً.
والأولى أن يقوله على أنّه جزء الإيمان لا جزء الأذان، ويمكن أن يكون واقعاً، ويكون سبب تركه التقيّة، كما وقع في كثير من الأخبار ترك (حيَّ على خير العمل) تقيّةً، على أنّه غير معلوم، أنّ الصدوق أتى جماعة يريد من المفوّضة، والذي يظهر منه كما سيجيء أنّه يقول كلّ من لم يقل بسهو النبيّ فإنّه من المفوّضة، وكلّ من يقول بزيادة العبادات من النبيّ ٦ فإنّه من المفوّضة، فإن كان هؤلاء، فهم كلّ الشيعة غير الصدوق وشيخه، وإن كانوا غير هؤلاء فلا نعلم مذهبهم حتّى تنسب إليهم الوضع واللعن.
نعم، كلّ من يقول بإلوهيّة الأئمّة، أو نبوّتهم فإنّهم ملعونون)، انتهى كلامه [١].
والذي يظهر من كلام المجلسي قدس سره عدم صحّة الجزم بوضع الأخبار الدالّة على تلك الزيادة ومنها الولاية، كما لا يمكن القول بعدم صحّتها لمجرّد شذوذ أخبارها، إذ ربَّ شاذّ وهو صحيح، فاحتمل كون الشهادة بالولاية داخلًا واقعاً إلّا إنّه ترك لأجل التقيّة، كما ترك ذكر (حيَّ على خير العمل)، تقيّةً من العامّة
[١] روضة المتّقين: ٢/ ٢٤٥.