المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - في حكم السجود على الثوب و الكف
ولا يسجد على شيءٍ من بدنه، فإن منعه الحرّ عن السجود على الأرض، يسجد على ثوبه، فإن لم يتمكّن فعلى كفّه.
وقد عرفت في المباحث السابقة جواز السجدة على ثلاثة أشياء وهي:
الأرض، وما أنبتته غير المأكول والملبوس، والقرطاس. والآن نبحث فيما لو فقدها المصلّي، وأراد الإتيان بالسجدة، فهل يسقط أداء الصلاة بواسطة تعذّر شرط بعض أجزائها وهو السجدة.
أو يتبدّل إلى الإيماء، من دون حاجة إلى إتيان السجدة المتعارفة.
أو يتبدّل إلى التخيير في السجدة بأيّ شيء كان، ممّا لا يجوز السجدة عليه في حال الاختيار.
أو أنّ له حينئذٍ بدل اضطراري بصورة الترتيب، وهو الثوب، ثمّ ظهر الكفّ، أو الثوب من القطن والكتّان، ثمّ مطلق الثوب، ثمّ شيء من البدن، أو خصوص ظهر الكفّ، ثمّ المعادن، أو تقدّم المعادن على ظهر الكفّ؟
وجوهٌ وأقوال:
لا ريب ولا إشكال في عدم جواز السجدة على المذكورات أخيراً في حال الاختيار نصّاً وإجماعاً، كما لا إشكال فتوىً ونصّاً مستفيضاً، بل متواتراً في عدم سقوط الصلاة بذلك، أي بتعذّر هذا الشرط كغيره من سائر الشرائط حتّى الطهورين، وإن قال صاحب «الجواهر»: (عدا الطهورين)،- وتفصيله موكول إلى محلّه، حيث أنّه متوقّف على دلالة قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور- وكذلك