المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - في حكم طهارة موضع السجدة
الإجمالي، أو على بعض ما وضع للسجدة عليه كالترب الموضوعة في المساجد في أيّامنا.
وأمّا الثاني: و هو غير المحصور، حيث مثّل له بالسجود في المواضع المتّسعة.
ولا إشكال- بل الإجماع قائمٌ- في عدم وجوب الاجتناب في غير المحصور، كما عليه جماعة، بل عن بعض دعوى الضرورة عليه.
ولكن اختلفوا في بيان ضابط غير المحصور:
قد يقال: المحصور هو ما إذا كان أطراف الشبهة اموراً معيّنة مضبوطة، بأن يكون الحرام المشتبه مردّداً بين أن يكون هذا أو هذا أو هذا وهكذا، وغير المحصور ما لا يمكن الإحاطة بأطراف الشبهة، على وجه يجعل الحرام مردّداً كما ذكر.
وعليه فجعل المواضع المتسعة بما يجوز لأجل ذلك مشكلٌ، لإمكان أن يكون وجه جوازها هو عدم ابتلاء جميع أطرافها على حدٍّ سواء في كونه صالحاً لتنجّز التكليف بالاجتناب عنه، لا لأجل كونها غير محصورة.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بعدم لزوم الاجتناب عنه، حتّى لو فرض كون جميع أطرافها داخلًا في حيطة الابتلاء، لكن كانت الأطراف كذلك لكثرتها.
وقد يقال في ضابطته: وجود المحتملات الكثيرة إلى حدّ يعسر الاجتناب عنها.
أو يقال: إذا كان في اجتناب نوعه حرجٌ نوعيّ.
وقال بعض: ما يعسر عدّه أو يمتنع في زمان قليل.