المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - حكم زوال الكراهة بالفصل
أو يكون بينه وبينها عشرة أذرع.
ففي «الجواهر» بلا خلاف أجده فيه، بل يستفاد من كلام «المنتهى» الإجماع عليه، بل في «المدارك» قطع به الأصحاب.
قلت: يدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع نقلًا وتحصيلًا- موثّقة عمّار، حيث قد لوحظ فيها لزوم وجود هذا المقدار من الفصل في الجهات الأربع، حيث تكون البينيّة مربّعة، فلو نقص من جهة واحدة لا تزول الكراهة من الجميع، لا زوالها في خصوص الناقصة؛ إذ الملاك في رفع الكراهة في التربيع، رفع البينيّة كذلك وإلّا لولا ذلك لا يمكن القول بزوال الكراهة، إذا لوحظ البُعد المذكور في الجهتين غير المتقابلتين، بأن يكون البُعد بين القبر المقابل مع المصلّى، وما في أحد من الجانبين، لارتفاع البينيّة في كلتا الجهتين حينئذٍ.
مع أنّ ظاهر الموثّقة بقاء الكراهة بذلك، لعدم حصول البُعد في الجهات الأربع، ولذا أورد صاحب «الجواهر» على «التذكرة» و «الوسيلة» والمحكي عن «النهاية» و «المبسوط» و «الجامع» و «الإصباح» و «نهاية الاحكام»- حيث قد اعتبروا عشرة أذرع في غير جهة الخلف- بقوله: إنّه في غير محلّه، بل لعلّه اجتهاد في مقابل النصّ.
وتوجيهه بحصول نفي البينيّة إذا حصل البُعد في الثلاث كما في «روض الجنان».
مدفوع، بأنّه لو اعتبر ذلك، لحصل نفيها بوجود البُعد في الطرفين من