المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - حكم زوال الكراهة بالفصل
كما لايخفى، مع إمكان القول بزوال الكراهة مع الفصل المزبور، حتّى في محيط المقبرة.
نعم، يمكن القول بزوال الكراهة في الصلاة على القبر، لو فرض دفن الميّت في باطن الأرض وبعيداً عن سطحها، ممّا يفيد حصول الفصل المذكور بالعمق، لكنّه بعيد غايته لصدق الصلاة على القبر فيه كما هو واضح، واللَّه العالم.
هذا كلّه تمام البحث في قبور غير الأئمّه :، حيث أنّ إطلاق النصوص- على ما في «الجواهر»- ينصرف إلى غيرهم :.
وأمّا بالنسبة إلى قبور الأئمّه :، بل النبيّ ٦ فهل يجوز الصلاة بين يدي القبور وجعل القبور في الخلف؟
وهل يجوز التقدّم على قبورهم من أحد الجانبين يميناً ويساراً بالتقدّم على القبر أو الجسد الشريف، أو لا يجوز؟
بل وهل يجوز التساوي في الصلاة بالمساواة مع قبورهم الشريفة وأجسادهم الطاهرة أم لا يجوز إلّابالتأخّر عنهم، بجعل القبر في الأمام، أو على أحد الجانبين بحيث يصدق تخلّفه حين الصلاة عن القبر أو الجسد؟
ثمّ على جميع هذه الصور، هل الحكم يعدّ حكماً تكليفيّاً، أي حراماً وباطلًا على فرض التحريم، أم أنّه مجرّد حكم وضعي؟ أو ليس بحرام أصلًا، بل يعدّ مكروهاً فضلًا عن البطلان والفساد؟
هذه جهات من البحث لابدّ أن نتعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى.
فالأولى أن نبحث عن مقامين؛ الأوّل: عن التقدّم، والثاني: عن المحاذاة.