المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - في الأذان والإقامة
ذكر التعليل في ذيله كما عرفت توضيحه سابقاً.
كما يؤيّد، بل يدلّ على عدم الوجوب الخبر المروي عن عمر بن يزيد، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الإقامة بغير الأذان في المغرب؟
فقال: ليس به بأس وما أحبّ أن يعتاد» [١].
فإنّ جملة (لا بأس) وكذلك (ما أحبّ) لا يناسب مع وجوب الأذان في المغرب، فيصير ذلك دليلًا على أنّ ما ورد في إتيان الأذان والإقامة، كان تأكيديّاً ندبياً لا وجوبيّاً، ولا أقلّ أنّه كذلك في الأذان لو لم نقل في الإقامة، حيث أنّ عدداً كبيراً من الأعلام من المتقدِّمين والمتأخِّرين، ذهبوا إلى وجوبها في مطلق الصلوات لا خصوص الغداة والمغرب، وإن كان بعضهم حصر الوجوب فيهما دون غيرهما.
والقائلون بالوجوب مطلقاً جماعة منهم: السيّد المرتضى، والحسن بن عيسى والكاتب، بل قد صرّح الحسن ببطلان صلاة من تركها عمداً، أي جعل إتيانها شرطاً للصحّة لا الوجوب فقط، وكذا المجلسي، والاستاذ الأكبر، والمحدّث البحراني، وكذا السيّد في «العروة» في غير موارد السقوط والاستعجال والسفر على الأحوط.
كلّ ذلك لاستفاضة النصوص في الدلالة على وجوب الإقامة، خصوصاً في الغداة والمغرب، مثل الخبر المروي عن عبد الرحمن بن عبداللَّه، عن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٦.