المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - في الأذان والإقامة
لوضوح عدم خلوّ صلاة الإمام عن الأذان والإقامة عادةً، خصوصاً مع عدم نيّة الإمام الجماعة بعد ثبوت عدم وجوب نيّة الجماعة للإمام، وأنّ له أن يُصلّي افراداً وإنْ ائتمّ به الناس.
مع أنّه ربّما كان قد سمع المأموم الأذان والإقامة قبل الاقتداء، حيث لا يكون هذا أقلّ عمّن سمع الأذان بين الصلاة حيث يكفي عن أذان نفسه.
مع أنّه لو سلّمنا بطلان الجماعة بهذا الإلحاق، ولكن لا وجه للحكم ببطلان أصل صلاة الإمام أو المأموم إلّامن جهة اخرى مثل عدم قراءته بتوهّم تحمّلها الإمام، وإلّا تعدّ صلاتهما صحيحة، كما لايخفى.
نعم، لا بأس بذلك لو التزموا بإتيانهما في أوّل الجماعة، لأجل شرطيّتهما في فضيلة الجماعة لا صحّتها، كما صرّح الشهيد بذلك في «الدروس» بأنّ من أوجب الأذان في الجماعة لم يرد أنّه شرط في الصحّة، بل في ثواب الجماعة، وكان مراده ما يشمل الإقامة من الأذان، بل ومثله ما عن «المهذّب البارع» و «كشف الالتباس» و «حاشية الميسي» و «المبسوط» وغيرها.
فالصلاة مع الجماعة بدونهما لا ثواب لها بالنسبة إلى ما اشتملهما، لا نفي مطلق الثواب للجماعة، لوضوح أنّ الدليل الذي يدلّ على فضل الجماعة بصورة الإطلاق، غير مقيّد بمثل هذه الأدلّة.
هذا، مضافاً إلى ما يتوهّم منه الوجوب، فإنّ أوضح ما يدلّ عليه الخبر المروي عن أبي بصير والذي أشرنا إليه سابقاً، حيث عبّر الإمام ٧ بعدم الإجزاء في جواب سؤال السائل الذي سئل: (أيجزي أذان واحد؟ قال: إن صلّيت جماعة