المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - حكم كراهة الصلاة في الثلج
فأجاب الإمام ٧ بالسجدة، وجوابه يفيدنا أنّ المراد من كلمة السجدة الواردة في الخبر أيضاً هي الصلاة.
وعليها يُحمل ما ورد في الخبر الذي رواه معمّر بن خلّاد، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن السجود على الثلج؟
فقال: لا تسجد على السبخة ولا على الثلج» [١].
وكذلك الخبر الذي رواه منصور، عن غير واحد من أصحابنا، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: إنّا نكون بأرضٍ باردة، يكون فيها الثلج فنسجد عليه؟
فقال: لا، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً» [٢].
أي بحملهما على الصلاة، من النهي عن السجدة مجازاً.
ولكنّ التحقيق أن يُقال: إنّه لا وجه للحمل المذكور، إذ لا منافاة بين أن تكون الصلاة على الثلج بنفسها مكروهةً وإنْ كان معه ما يصحّ السجود عليه، مع النهي عن السجدة على الثلج إن أمكنه السجدة على غيره، مثل أن يكون معه قطناً أو كتّاناً، كما يحدث ذلك كثيراً، إذ قليلًا ما يتّفق أن لا يكون معه شيئاً يصحّ السجود عليه، فالنهي الوارد في هذه الأخبار يُحمل على الكراهة بالنسبة لأصل الصلاة، وعلى الحرمة المستلزم للبطلان بالنسبة إلى السجدة، إلّاأن يكون مضطرّاً إليها فيجوز، كما وردت الإشارة إليه في ذيل حديث داود الصرمي،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٨ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٧.