المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
وإذا أذّن المنفرد ثمّ أراد الجماعة، أعاد الأذان والإقامة.
والوجه على ما قيل هو الأصل، حيث يكون مقتضاه لزومهما لكلّ صلاة، وكذلك إطلاق مادلّ على استحبابهما لها، بل نسبة ذلك في «الذكرى» إلى الأصحاب، مشعراً بدعوى الإجماع عليه، وموثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧ في حديثٍ، قال:
«سئل عن الرجل يؤذّن ويُقيم ليُصلّي وحده، فيجيء رجلٌ آخر فيقول له نصلّي جماعة، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان والإقامة؟
قال: لا، ولكن يؤذِّن ويقيم» [١].
فهي تدلّ على لزوم الإعادة.
وضعف سند الخبر من جهة أنّ عمّار معدودٌ من الفطحية، منجبر بفتوى المشهور، ومعتضد بالأصل والعمومات، خصوصاً مع وجود التسامح في أدلّة السنن الذي يكفي فيه ذلك قطعاً.
هذا، ولكن المخالف لهذا الحكم المحقّق في «المعتبر» والعلّامة في «المنتهى» مستدلّين بضعف الرواية، لأنّ في سندها فطحية، برغم أنّ مضمونها استحباب تكرار الأذان والإقامة وهو ذكر اللَّه، وذكر اللَّه حسنٌ على كلّ حال.
ثمّ قال: الأقرب عندي الاجتزاء بالأذان والإقامة وإن نوى الانفراد، ويؤيّد ذلك ما رواه صالح بن عقبة، عن أبي مريم الأنصاري، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٧ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.