المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - حكم ما يسجد عليه
كما أنّه لو تقرّر الشكّ متوجّهاً إلى أصل لزوم مدخلية الأرض في ثبوت الحكم، أي لو كان الشكّ في أنّه هل يجب أن يكون ما يسجد عليه المصلّي خصوص الأرض، أو يكفي ولو كان أرضاً مطبوخاً إذا لم يظهر من الدليل الاجتهادي لزوم كونه أرضاً؟
وعلى أيّ تقدير من التقادير المفروضة، فإنّه يرجع الأمر إلى البراءة، ولذلك ذهب استاذنا المحقّق الداماد رحمه الله بل وكثيرٌ من الفقهاء إلى الحكم بالجواز في السجدة على الخزف والآجر والجصّ، وإن لم نقل بجوازها في التيمّم، إن لم يتمّ جريان الاستصحاب الحكمي فيه، لما قد عرفت من إجراء البراءة هنا دون التيمّم.
اللّهمَّ أن يُقال هنا أيضاً بأنّ كونه أرضاً كان من قبيل الشرط في الصلاة، فلابدّ في الشكّ فيه من إحرازه، وهو مقتضى الاحتياط، ولا مانع من مراعاة هذا الاحتياط، وأنّ مراعاته حسن في المقام لأجل هذه التوهّمات.
إذا عرفت حكم صورة الشكّ في جواز السجدة على شيء، لأجل الشكّ في صدق الأرضيّة عليه، من الاصول المحرزة وغيرها، فالآن نرجع إلى بيان كلّ واحدٍ من الأفراد المذكورة في المتن وغيره، وهي:
أنّه هل يجوز السجود على مثل العقيق والذهب والفضّة والملح والقير أم لا؟
نقول: لا يجوز السجود عليها، خصوصاً في الثلاث الاول، لعدم صدق الأرض عليها عند العرف، لا من جهة صدق المعدنية، كما قد يظهر من بعض