المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - حكم ما يسجد عليه
مشربه أو ملبسه، حيث يصدق عليه عنوان غذاء الإنسان.
فالحكم بعدم الجواز هو الأقوى، كما هو مقتضى قاعدة الاشتغال عند الشكّ في حصول الشرط عند الشكّ في كونه مأكولًا، فالاحتياط يقتضي ترك السجود على مثله
نعم، ترك استعمال جملة من الناس لجملة من المأكولات، لأجل استغنائهم عنها، أو لاكتفائهم بما هو أطيب منها، أو لدواع اخرى، مع كون ذلك الشيء بذاته معدوداً من مأكولات الإنسان، وكونه معدّاً لإشباع بطون البشر، لا يؤدّي إلى خروجه عن عنوان المأكول.
كما أنّه من جهة اخرى، لايعدّ قيام بعض الناس في بعض الفصول بأكل بعض الأشياء لبعض الخواص التي فيها كالتبريد، لا يوجب صيرورته من المأكولات عرفاً، ولذلك نرى أنّ الناس يسألون المستعمل لماذا تأكل الشيء الفلاني، فيجيب أنّه يؤكل لأجل كذا وكذا، كما لايخفى.
وممّا ذكرنا ظهر، أنّ العقاقير والأدوية ليست من المأكولات، بل وهكذا ما تؤكل عند المخمصة وشيوع المجاعة، حيث يأكل الإنسان ما لا يأكله في الحالة الاعتيادية، أو بواسطة حالة خاصّة للإنسان مثل ما لو كان في السجن واضطرّ إلى أكل بعض الأشياء التي يكره تناوله لو كان خارج السجن، فحتى لو استمر السجين في أكل مثل تلك المكروهات مدّة طويلة، فإنّها لا تنقلب عند العرف إلى المأكول.
نعم، فيما له حالتان مثل قشر اللّوز وجمّار النخل، حيث يؤكلان عند