المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - حكم ما يسجد عليه
ومنه يعلم حينئذٍ جواز السجود على قراب السيف والخنجر ونحوهما، وإلّا لامتنع السجود على صنف الخشب المتّخذين منه، وهو معلوم البطلان، ولعلّه لانصراف الملبوس في النصّ والفتوى إلى غيرهما، خصوصاً مع قوّة العمومات.
فما في «التذكرة» من أنّ القنّب لا يجوز السجود عليه إن لبس عادةً، لايخلو عن منع، يعرف بما هنا وما سمعته في المأكول) [١]، انتهى.
أقول: ولايخفى عليك إمكان القول بالتفصيل بين مثل قراب السيف والخنجر، وبين القنب واللِّيف الذي يعمله للثياب في بعض البلدان، من جهة انطباق صدق الملبوس بحسب العرف وعدمه، فكلّ ما حصل له النسج والغزل ولو كان من النبات التي كان داخلًا في المستثنى منه، ولكن بعد غزله وصيرورته متعارفاً في اللبس عادةً، لا يجوز السجدة عليه، بخلاف موادّه من النبات حيث لا يصدق عليه عرفاً كونه لبساً عادةً، فنتمسّك فيه بالخبر المروي في «تحف العقول» [٢]، حيث منع من سائر النباتات غير المتعارفة منها مثل القطن والكتّان إذا صار مغزولًا، وكذلك في القنّب بعد غزله ونسجه، وبل كذا القنب والكنف المتّخذين ممّا يجوز السجود عليه حيث يصيران بعد الغزل ممّا لايجوز، وكذا القبقاب فإنّه بعدما صار ملبوساً فلا يجوز السجدة عليه، وإن كان أصل نباته وخشبه جائز السجود عليه، لعدم كونه متعارفاً في اللِّبس بحسب العادة، ولم يرد
[١] الجواهر: ٨/ ٤٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١١.