المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - مكان المصلي
فتقدّم أبي في موضعٍ يُقال له ضجنان، إذ جائني رجلٌ في عنقه سلسلة يجرّها، فأقبل عليَّ، فقال: اسقني، فسمعه أبي فصاح بي، وقال: لا تُسقه لا سقاه اللَّه تعالى، فإذا رجلٌ يتبعه حتّى جذب سلسلته، وطرحها على وجهه في أسفل درك الجحيم.
فقال أبي: هذا الشامي لعنه اللَّه تعالى» [١].
والمراد به على ما في «الحدائق» و «الجواهر» هو معاوية صاحب السلسلة التي ذكرها اللَّه تعالى في سورة الحاقّة.
وجاء في ذيل حديث ابن المغيرة في «الوسائل» [٢] هذه العبارة:
وذَكر- أي صاحب «بصائر الدرجات»- حديثاً، يقول في آخره عن ضجنان: وإنّه ليُقال إنّ هذا وادٍ من أودية جهنّم.
ولعلّ وجه كراهة الصلاة فيها كونها وادٍ من أودية جهنّم، وقد أهلك اللَّه فيه قوم لوط.
وكذا تُكره الصلاة لأجل النهي الوارد في الخبر الصحيح الذي رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، قال:
«قلت لأبي الحسن ٧: إنّا كنا في البيداء في آخر اللّيل، فتوضّأت واستكت وأنا أهمُّ بالصلاة، ثمّ كأنّه دخل في قلبي شيء، فهل يُصلّى في البيداء في المحمل؟
[١] الخرائج والجرائح: ص ١٣٤، كما في الجواهر: ج ٨ ص ٣٤٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١١.