المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - في الأذان والإقامة
لبلال باعتلائه سقف الجدار ورفع صوته [١].
وحمل ذلك كلّه للجماعة والصلاة لا داعي له، بل المقطوع عدمه، كما في «الجواهر»، خصوصاً مع ملاحظة وجود الافتراق بين الصورتين في الاحكام، حيث لا يعتبر الاتّصال بالصلاة في الاعلامي ولا نيّة القربة الصرفة، بل ولا ترك الاجرة- على إشكال فيه- ولا ترك اللّحن والتغيير- في احتمال- وأنّه لايجوز أن يؤخّر عن أوّل الوقت بخلاف الثاني- أي الأذان للصلاة- حيث يعتبر اتّصاله بالصلاة عرفاً، وسقوط استحبابه بسماع الأذان عن الغير، أو في الدخول في الجماعة مع بقاء الصفوف، وأمثال ذلك، ولذلك قال العلّامة الطباطبائي في منظومة:
فافتراق الأمر في الأحكام فرقاً خلا عن وصمة الإبهام
فمشروعيّته للإعلام والصلاة مسلّم.
وعليه فلا لا إشكال ولا خلاف في أنّ الأذان والإقامة مشروعان للفرائض الخمس، بل عليهما إجماع المسلمين، بل لعلّهما معدودان من ضروريّات الدِّين، بل المشهور عند المتأخّرين، بل عامّتهم وكثير من المتقدِّمين أنّهما مستحبّان في الصلوات، كما سيشير إليه الماتن قدس سره.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٧.