المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - في حكم السجود على القرطاس
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح، عن عليّ بن مهزيار، قال:
«سأل داود بن فرقد أبا الحسن ٧ عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها، هل يجوز السجود عليها أم لا؟
فكتب: يجوز» [١].
وقد استشكل شيخنا الاستاذ المحقّق الداماد قدس سره على الاستدلال بهذا الخبر بقوله [٢]:
إنّ الخبير بفنّ المحاورة، يعلم أنّ الحكم يدور مدار القيد المأخوذ في الكلام إثباتاً ونفياً دون ما عداه إلّابدالّ آخر، وحيث أنّ الكتابة قد اخذت قيداً في السؤال، يجب الحكم بأنّ مصبّ الكلام هو حيث الكتابة لا نفس القرطاس، فالمستفاد من الجواب حينئذٍ هو نفي البأس عن السجود على المكتوب بما هو مكتوب، ويستشكف من القيد الوارد في السؤال ارتكاز جواز السجود على القرطاس في ذهن السائل في الجملة.
فالتمسّك بالحديث بملاحظة الأمر الأوّل غير مفيد، لكن إذا لاحظنا الارتكاز فإنّه يدلّ على الجواز في الجملة لا بالجملة، إذ لا سبيل لنا لكشف ثبوت ارتكاز الجواز المطلق، بلا تفاوت بين المتّخذ ممّا يصحّ السجود عليه، والمصنوع ممّا لايصحّ السجود عليه، فلا يمكن الاستدلال به للجواز المطلق.
هذا، ولايخفى ما في كلامه من الإشكال؛
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.
[٢] كتاب الصلاة: تقريرات السيّد الداماد/ ص ١١٠.