المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - في احكام المؤذن
أقول: لكن بعد الدقّة والتأمّل، يظهر للفقيه أنّه ليس لنا دليل على المنع، وما ذكر غير قابل للإثبات؛
أمّا الأصل: فإنّما يتمسّك بها لولا استظهار الجواز من الأدلّة، وإلّا لا يبقى شكّ حتّى نرجع إليه.
وأمّا الموثّقة: فقد عرفت الجواب عنها، لو سلّمنا دلالتها على الأذان الذكري، كما لم يكن ببعيد لأجل اقترانه بالإقامة.
وأمّا أدلّة نفي الأذان لهنّ: فقد عرفت لزوم حملها على نفي الوجوب أو التأكيد.
وعليه، فإذا صارت أذانهنّ مشروعةً فيصير أذانهنّ كأذان الرجال في الآثار من الاعتداد في الجماعة لمثلهنّ أو لغيرهنّ من المحارم، إذا لم يستلزم المنع الشرعي، بل يجوز الاعتداد بأذانهنّ للمنفرد من المحارم، بل لغير المحارم إذا لحق بالجماعة التي كانت قد أذّنت المرأة لزوجها مثلًا حيث لم يسمع الأجنبي أذانها، لو لم نقل بشمول إطلاق دليل جواز سماع أذان الجار لمثل أذانهنّ، لعدم تعارف ذلك خصوصاً في تلك الأيّام كما هو الأقرب، إذ الاعتداد ليس إلّامن أذان مشروع شرعاً، مع عدم اقترانه بأمرٍ غير محبوب.
فجواز الاعتداد غير بعيد، كما في «العروة» وفي تعليقنا عليها.
بل قد يستفاد جواز الاعتداد من الأخبار الدالّة على جواز الاكتفاء بأذان الغير وإقامة نفسه أو عكسه، حيث يشمل بإطلاقه لأذانهنّ للمحارم.
وثالثة: في حكم الاجتزاء بأذانها لغير المحارم؛ ففيه قولان: