المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
السقوط هو قيام الجماعة وإن اقيمت الصلاة في غير المسجد من الصحن أو المصلّى أو غيرهما، كما أنّ ظاهر الخبر يفيد أنّ المصلّي صلّى صلاة افرادياً لا أنّه أقام جماعة اخرى.
البحث عن سند الخبر: فقد عرفت في أبي بصير ما عرفت، مضافاً إلى وجود أبان وهو أبان بن تغلب، ويعدّ شخصاً موثوقاً معتبراً، فالسند لا يخلو عن قوّة واعتبار، بل وكذلك حتّى إذا كان المراد من أبان، أبان بن عثمان، لأنّه معدود من أصحاب الإجماع عند الكشي.
ويكفي هذان الحديثان في إثبات المسألة، لو لم يكن لنا روايات اخرى.
ومنها: حديث زيد بن عليّ، عن آبائه : قال:
«دخل رجلان المسجد وقد صلّى عليّ ٧ بالناس، فقال لهما: إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه، ولا يؤذِّن ولا يقم».
وفي نسخة من «الوسائل»: (وقد صلّى الناس) [١].
بناءً على أنّ المراد من قوله: (قد صلّى)؛ هو الفراغ لا حال الاشتغال، كما اريد منه حال عدم حصول تفرّق الصفوف، فالمراد- ولو بدلالة الإطلاق- حاليّة الفراغ لا أنّه قد فرغ من صلاته سابقاً وبعدما تفرّق المصلّون، فيحمل عليه جمعاً مع أخبار اخر، كما لايخفى.
أمّا إذا لاحظنا الخبر بناءً على النسخة الثانية من «الوسائل» وما جاء فيها من نصّ الخبر، حيث يحتمل كون المراد من (قد صلّى الناس) تماميّة صلاتهم،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.