المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم بيوت المجوس والبيع
وأمّا الأخبار: فقد استدلّ في المقام بأخبار تدلّ على جواز إيقاع الصلاة في معابدهم، حتّى عند صلاتهم، فضلًا عن غير حال صلاتهم، حتّى أنّه قد ورد في بعض الأخبار قوله: (استقبلت القبلة وغرّ بهم)، أو (دعهم) على ما في نسخة اخرى، فلو كان الاستيذان منهم لازماً، كان ينبغي أن يذكره ٧، وإلّا استلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو قبيح، فلازمه جوازه بلا حاجة إلى الاستيذان.
هذا، ولكنّه إنّما يتمّ إذا فرض وجود الإطلاق من حيث لزوم الاستيذان وعدمه.
ولكن يمكن أن يُقال إنّ جهة السؤال في هذه الأخبار، كان من حيث إيقاع الصلاة في الأرض التي اعتبرت معابد لأهل الضلال، وأنّه برغم ذلك هل يجوز الصلاة فيها أم لا، لا من حيث جهة الاستيذان حتّى يؤخذ بالإطلاق، فإذا لم يكن بصدد الإطلاق من هذه الحيثيّة، كيف يمكن الأخذ بإطلاقها في عدم لزوم الاستيذان.
هذا، ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ شرطيّة الاستيذان، إن كان قد ورد في أخبار اخرى دالّة عليه لأمكن الاعتماد عليه بما قد قيل، ولكن حيث لم يأت في شيء من الأخبار بالنسبة إلى ذلك، مع كونه أمراً مورداً للابتلاء، فيفهم من ذلك عدم لزومه من جهة عدم الإشارة إليه في هذه الأخبار، وفقدانه في الاخرى، فنرجع إلى الأصل، وهو يقتضي الجواز.
ولعلّ هذا هو مراد صاحب «الجواهر» من الإطلاق وترك الاستفصال،