المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - حكم ما يسجد عليه
وقال في «الجواهر»: (لاينبغي الإشكال في الجواز، إذا كان محلّ الجبهة ممّا يعتبر في السجود من غير المعتاد، وفي العدم إذا لم يكن كذلك).
وكلام صاحب «الجواهر» في نفسه متين، لكنّه لا يناسب مع ما ذكره العلّامة، لأنّ المراد من الممزوج بالمعتاد ظاهراً، هو ما لا يتميّز معتاده عن غيره،
وفيه: قد يشكل في لا ما يكون ممتازاً، حتّى قيل بما قال به في المزج، بما قد ذكرناه، فلايخلو عن إشكال كما قد يتأيد ذلك بالخبر الوارد حول الزجاج، حيث أنّه يصنع من الملح المعتاد والرمل غير المعتاد، ومع ذلك قد منع عن السجود عليه.
ولكن قد يتمسّك للمنع بما هو المحكي عن «فقه الرضا» من النهي عن السجود على حُصُر المدينة، لأنّ سيورها مصنوعة من جلود [١].
وأيضاً بالخبر المروي عن عليبن الريان، قال:
«كتب بعض أصحابنا إليه، بيد إبراهيم بن عتبة يسأله- يعني أبا جعفر ٧- عن الصلاة على الخمرة المدنية؟
فكتب: صلِّ فيها ما كان معمولًا بخيوطه، ولا تصلِّ على ما كان معمولًا بسيوره» [٢].
بناءً على أنّ المراد من الصلاة جهة سجودها.
ولكنّه غير وجيه، لأنّه محمول على ما لا يكون ممّا يصحّ السجود عليه
[١] المستدرك: الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب ما يُسجد عليه، الحديث ٢.