المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - حكم ما يسجد عليه
حيث قد أورد عليهما صاحب «الجواهر» قدس سره بقوله:
(فأمّا على الأوّل منهما، بضعف سنده بواسطة داود الصرمي، حيث لم يثبت اعتبار حديثه، إذ لم ينصّ على توثيقه بل ولا على مدحه بنحوٍ يعتدّ به).
بل ونحن نزيد عليه، بكون الصنعاني في الخبر الثاني أيضاً مهملٌ، خصوصاً مع ملاحظة إعراض الأصحاب عنهما، حيث لا عمل من الأصحاب بهما حتّى تنجبر ضعفهما، فكيف يمكن الاعتماد عليهما في رفع اليد عن الأخبار المعارضة؟!
مضافاً إلى أنّ العامّة متّفقون على جواز السجود على القطن والكتّان.
فمع ملاحظة ذلك، يمكن التريّث في الأخبار المجوّزة الصادرة عن أبي الحسن الثالث، وهو الإمام عليّ بن محمّد الهادي ٧، حيث كان عصره من العصور التي انتشرت فيها غلوّ العامّة، وقد لاقى من ذلك أذىً شديداً، فلايبعد مع ملاحظة ذلك، خاصّة وأنّ بعض أحاديثه بصورة المكاتبة، حيث كان ذلك أقرب بالتقيّة من غيرها.
بقي أنّه كيف يمكن توجيه الخبر مع ملاحظة ما ورد فيه من قوله: (بغير تقيّة)، فكيف يمكن حمله على التقيّة، كما أشار إليه المحقّق في «المعتبر»؟
ولكن يمكن أن يُجاب عنه، بأنّ مراد السائل من سؤاله في مورد (لا تقيّة فيه) أي ليس عنده من يخالفه في ذلك، فلا ينافي كون بيان الحكم الواقعي خصوصاً بصورة الكتابة مورداً للتقيّة، حيث يحتمل أن تقع الرسالة بيد المخالف ويؤدّي إلى أن يعاقب عليه السائل أو عامّة المؤمنين، بل الإمام أيضاً، خصوصاً