المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - في حكم السجود على الثوب و الكف
وجود الثوب، فلماذا أمر ٧ بالسجدة على الثوب في الأوّل، ثمّ ذكر ظهر الكفّ، وذيّله بتعليله، فيصير التعليل مؤيّداً لذكر الترتيب.
هذا كلّه مع إمكان أن نؤيّد قول المشهور ببيان آخر، وهو:
أنّه لا إشكال في أنّ مقتضى الأخبار السابقة الواردة فيما يصحّ، انحصار تجويز السجدة على الثلاث من الأرض وما أنبتت والقرطاس، وممنوعيّة غيرها إلّا بدليل يقوم على رفع المنع، فأمّا الثوب فهو القدر المتيقّن كما عرفت، وأمّا غيره- مع وجوده- فمشكوك، فالقاعدة تقتضي الرجوع إلى عموم المنع، بخلاف ما لو فقد الثوب حيث أنّ هذه الأخبار تدلّ على الجواز ولزوم الرجوع إلى ظهر الكفّ.
هذا، مع أنّ خبري منصور بن حازم وعلي بن جعفر- من ذكر القطن والكتّان وجواز السجدة عليهما، بل الأمر بهما في الأوّل منهما، خصوصاً بعد النهي عن السجدة على الثلج- يدلّان على كونه واجباً تعينيّاً كما اعترف به قدس سره أوّلًا ردّاً على صاحب «الرياض»، ولكنّه تراجع عنه أخيراً حتّى في مثل القطن والكتّان، اعتذاراً منه من استفادة ذلك من إطلاق نصوص القير، حيث أنّ غلبة استصحاب الإنسان للقطن والكتّان، وإطلاق السجود على الثوب نصّاً وفتواً، أوجب عدوله وذهابه إلى إنّه لا بدليّة أيضاً في القطن والكتّان، وحمله ما في خبري منصور وعليّ بن جعفر على الاستحباب.
والعجب عن مثله رحمه الله التفوّه بذلك، مع أنّه قد ورد ذكر الاضطرار في حديث عليّ بن جعفر حتّى بالنسبة إلى القطن والكتّان، حيث يستفاد منه أنّهما كانا بدلًا