المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
الجماعة كما هو مورد بحثنا.
الفرع الخامس: قد عرفت عدم اعتبار خصوصيّة المسجد في السقوط، بل يجري حتّى في غيره. لكن هل يعتبر اتّحاد المكان عرفاً أم لا؟
الظاهر اعتباره حتّى في المسجد، فمتى تعدّد مكان الجماعة ومكان الوارد، لم يسقط عن المصلّى اقتصاراً في الخروج من العمومات بالمتيقّن، المنساق إلى الذهن من النصوص الموافقة لمقتضى الحكمة التي هي بحسب الظاهر إجراء حكم الجماعة بالنسبة إلى ذلك على مُدرِكها قبل التفرّق.
كما أنّه لا يعتبر في حكم السقوط بلوغ صوت المؤذّن، بل إذا كان المكان متّحداً، سواءً كان واسعاً بحيث لا يسمع صوت المؤذّن لكفي في السقوط، كما لايسقط مع تعدّد المكان إذا كان صوت المؤذّن عالياً يصل إلى مسامعه، كما هو الحال في زماننا هذا من وجود المكبّرات حيث يصل الصوت إلى مسافاة بعيدة.
فما في «كشف اللِّثام» من كفاية البلوغ ولو لم يتّحد المكان، لا يخلو عن إشكال، إذ المراد من الوحدة، هو صدق كون الجماعة في مكان، وإن انفصل بعض الصفوف بالجدار وغيره، مع تحقّق الاتّصال اللّازم، حيث تصدق وحدة المكان شرعاً وعرفاً، وإن لم يكن كذلك حقيقة، كما لايخفى.
الفرع السادس: في أنّه هل يعتبر وحدة الصلاة بين الوارد والمورود، بأن يكونان ظهرين مثلًا كما عليه جماعة- حسبما أشار إليهم صاحب «الجواهر»- مثل صاحب «النهاية» و «المبسوط» و «غاية المراد» و «المسالك» و «الروضة»، بل المستفاد من «المدارك» أنّه ظاهر المعظم، اقتصاراً على المتيقّن.