المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - حكم ما يسجد عليه
والكتّان اللّذان يعدّان من نبات الأرض فإنّهما لو صارا مغزولين خرجا عن كونه ممّا يجوز السجدة عليه، بخلاف القطن والكتّان فهما ممنوعان مطلقاً للجمع بين الأخبار، فليتأمّل.
أمّا القنّب: فهل يجوز السجود عليه أم لا؟
والقنّب على ما فسّره بعض أهل اللغة: (نبات يفتل من لحائه حبال وخيطان، واللحاء عبارة عمّا يقع في وسط زهره الذي يعمل ويصنع منه في الضخيم حبلًا وفي الرقيق خيطاناً).
فعن السيّد في «العروة»: الأحوط ترك السجود على القنب.
ولعلّ منشأ احتياطه ما عن «الذكرى» من تعارف لبسه في بعض البلاد، فمعه يحتمل اندراجه تحت المستثنى وهو ما لبس.
بل عن السيّد الحكيم في «المستمسك»: (بأنّه ينبغي الجزم بالمنع، بناءً على ما ذكرنا من أنّ الاعتبار بالاستعداد للّبس لكونه كذلك، بل وكذا بناءً على اعتبار الاعداد، حيث أنّ الظاهر أنّ ما يسمّى في زماننا (شعري) متّخذٌ منه، انتهى) [١].
كما عليه العلّامة في «التذكرة» والشهيد في «الذكرى».
ولكن استشكل صاحب «الجواهر» فيه، حيث قال: (لا ينبغي التردّد في الثوب المتّخذ من نبات الأرض، إذا لم يكن بمجرى العادة، وإلّا لوجب اجتناب صنف ذلك النبات، إذ ليس المراد ممّا لبس في النصّ والفتوى الشخص.
[١] المستمسك: ٥/ ٥٠١.