المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - حكم الصلاة أمام التصاوير
ومنها: الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، وفيه:
«عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يُصلّى فيه؟
فقال: تكسّر رؤوس التماثيل، وتلطّخ رؤوس التصاوير، ويُصلّى فيه» [١].
حيث يُستفاد منه كراهة كلا القسمين، حيث لا يبعد أن يكون ذكر كلا اللفظين من التمثال والتصاوير إرادة القسمين، كما لوحظ هذه المناسبة في رفع الكراهة عن كلّ واحد بما يناسبه، في المجسّمة بالتكسير لرؤوسها، وفي التصوير بالتلطيخ وغيره، فإخراج غير المجسّمة من الكراهة، ممّا لا وجه له، إذ استعمال الكسر للرسم والتصوير غير مأنوس عرفاً، مع أنّه لا فرق في الحكم بذلك بين البيت والمسجد، فاحتمال اختصاص ذلك في الكراهة بالقسمين في المسجد دون البيت مخالفٌ للإجماع المركّب، إذ لا مفصّل من الفقهاء بينهما، بل لعلّ المقام من الموارد التي يثبت فيها القول بعدم الفصل لا عدم القول بالفصل، لما قد عرفت من دلالة أخبار كثيرة على الكراهة في الرسم والتصوير حتّى في البيت بما قد بيّناه، وبعد تماميّة دلالتها على الرسوم الموجودة في المسجد، لابدّ أن نقول بها في البيت أيضاً وإلّا لوقع الفصل الممنوع، مع أنّ نفسه الشريفة لم يفصل بينهما.
بل لا يبعد دلالة حديثه الآخر، حيث كان فيه:
«عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما، يعبث به أهل البيت، هل تصلح الصلاة فيه؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٠.