المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - حكم الصلاة أمام التصاوير
هذا، ولكنّ الإنصاف أنّه بعد الدقّة والتأمّل في الأخبار نستنتج خلاف ما ذكروه، بعد معلوميّة عدم مقاومة الأصل مع الأخبار، إن سلّمنا دلالتها على المطلوب، لتقدّم الأصل الإجتهادي على الأصل العملي، فالأولى الرجوع إلى الأخبار الدالّة على ما يشمل الصور والرسوم دون التماثيل المجسّمة، وهي:
منها: الخبر المروي عن الحلبي والذي ورد فيه قوله:
«وبين يديّ الوسادة وفيها تماثيل طير» [١].
حيث يبعد كون تمثال الوسادة بصورة المجسّمة، إلّاأن نعمّم التجسيم حتّى يشمل مثل ما له حجم في الجملة ولو بالخياطة وما أشبه والذي يطلق عليه بالفارسية (بافته شده)، لكنّه بعيد في الاستعمال، حيث لا يُقال لمثله أنّه مجسّمة.
ومنها: الخبر المروي عن سعد بن إسماعيل، وفيه:
«والبسائط يكون عليه التماثيل، أيقوم عليه فيُصلّي أم لا؟
قال:.... ولا تجلس عليه ولا تصلِّ عليه» [٢].
إذ من الواضح أنّه لايمكن الجلوس والقيام على المجسّمة، ولا الصلاة عليها، فاستعمال هذه الجملات ترشدنا إلى أنّ المراد هو الصورة بمعنى الرسوم والتصاوير دون المجسّمة.
ومنها: الأخبار المرويّة عن ابن أبي عمير [٣]، وليث المرادي [٤].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٨.