المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - حكم الصلاة أمام التصاوير
ومال إليه صاحب «كشف اللِّثام» بحسب ظاهر كلامه، من دعوى عدم المنافاة للمجسّمة في أخبار الوسادة والبسائط، أم أنّ الكراهة ثابتة مطلقاً، وتشمل التماثيل والصور والرسوم؟
الأكثر على الثاني، بل هو المشهور والمستفاد من ظاهر معاقد الإجماعات، بل النصوص.
وقد استدلّ على المدّعى- وهو الاختصاص- بامور:
الأوّل: بإمكان كون النهي في الأخبار مختصّة بالمجسّمة والتماثيل؛ لأنّها المشابهة للأصنام، بل ويحتمل أن يكون اشتقاق التمثال من المثول، بمعنى القيام، أي تكون الصورة قائمة بنفسها، المناسب مع التجسيم والتمثيل.
الثاني: ورود نفي البأس في المرفوعة المرويّة عن الهمداني، ورواية أبي الحسين محمّدبن جعفر للصورة، حيث يختصّ ذلك بغير المجسّة من الرسوم والتصاوير والكراهة للمجسّمة.
الثالث: ورود الأخبار عن القطع والتكسير، في خبري عليبن جعفر، المناسب مع التمثال والمجسّمة، فلا يشمل غيرها، خصوصاً مع دعوى صاحب «كشف اللِّثام» بعدم المنافاة في أخبار الوسائد والبسائط مع كون التماثيل فيها مجسّمة.
هذا مضافاً إلى أنّه لو شككنا من جهة تعارض الأخبار، وتحيّرنا بين الأمرين، فمقتضى الأصل هو الجواز في غير المجسّمة، لكونه شكّاً في التكليف، والأصل هو البراءة.