لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٩ - قصد القربة / أدلّة القائلین بالامتناع الذاتی
حينئذٍ مثل العَرَض كالسواد والبياض.
وهو فاسد قطعاً، لوضوح أنّ المراد من الحكم إمّا أن يكون هو نفس الإرادة والكراهة، ففساده واضح؛ لأنّها تعدّ حينئذٍ من الصفات النفسانية القائمة بالنفس الموجودة بها، ومن الواضح أنّ نفس وجود الإرادة والكراهة، من دون مبرز لها من الأمر والنهي، لا يصدق عليها الحكم، هذا إن كان المقصود منها هو الإرادة التكوينيّة.
وإن اريد بها التشريعيّة، وهي ليس إلّاالأمر، ففساده أوضح، لأنّه علّة لوجود الحكم لا نفسه.
وإن اريد من الحكم الوجوب والحرمة وغيرهما، كما هو الظاهر.
فلا إشكال حينئذٍ إنّه ليس له في الخارج ما به الازاء، حتّى يقال إنّه كالعرض أو العرضي كالنهي، بل هو أمرٌ ينتزع من بعث المولى لعبده أو زجره له عن شيء، فإذا بعثه بواسطة الأمر ينتزعون ويعتبرون العقلاء من ذلك الوجوب والحرمة، ويقال إنّه حكم وجوبي أو تحريمي، فيكون حينئذٍ مَثَلُ الحكم مَثلُ الملكيّة والزوجيّة من الامور الاعتباريّة، وهذا هو الحقّ عندنا.
فعلى هذا، فليس الحكم من الأعراض الذهنيّة أيضاً كالكليّة والجزئيّة العارضة للإنسان ولزيد والرجل، حيث أنّ هذين العنوانين يعدّان من أعراض الوجودات الذهنيّة لهما.
كما أنّه ليس من الأعراض للماهيّة كعروض الزوجيّة للأربعة والفرديّة للواحد.
ولو سلّمنا وأغمضنا عمّا ذكرنا، وتنزّلنا عنه، فنقول: