لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٣ - فی حقیقة صیغة الأمر
وجه الانقداح: هي من جهة الامور التالية:
أوّلًا: بأنّ الجملة الخبريّة إذا استعملت في مقام الإنشاء، لا تكون مستعملة في معناها الأوّلية التي هي الحكاية والإعلام، وإن كان هذا المعنى أيضاً استعمالًا فيما وضع له، كان بلحاظ تعدّد الوضع من جهة الاشتراك اللّفظي، لا على النحو المشترك المعنوي المستظهر عن كلامه.
وثانياً: لو سلّمنا ما قاله، وكونها مستعملةً في ما وضع له إذا استعملت في مقام البعث والأمر، ولكن لا نسلّم كونها في الوجوب أظهر وآكد من الصيغة؛ لأنّه إذا عرض على العرف هاتان الجملتان من قوله: (أعد صلاتك) أو (يعيد صلاته) وأعاد صلاته كانت الأُولى خالصة في البعث والإغراء، فلو لم تكن أشدّ وأقوى، فلا أقلّ من التساوي، أمّا كون الجملة الفعليّة آكد في الدلالة على العقوبة لدى المخالفة، فغير واضحة.
وثالثاً: يرد عليه من جهة ذيل كلامه، حيث قد تمّ البحث في اقتضاء الجملة للوجوب من جهة مقدّمات الحكمة؛ وذلك لأنّها مناسبات ذوقيّة ذكرت لذلك، لاتوجب ظهوراً عرفيّاً للدلالة على الوجوب، ما لم يبلغ إلى تلك المرحلة، بحيث تكون ظاهرةً في الوجوب لا يؤثّر ذلك في المدّعى.
ولذلك ترى أنّ المحقّق النراقي قدس سره يتوقّف في «المستند» في مثل الجمل الخبريّة، ولا يقبل دلالتها على الوجوب، إلّاإذا حفّت بما يصلح كونها قرينة دالّة على الوجوب، وهذا أمرٌ ثابت لا نقاش فيه.
نعم، قد عرفت إمكان استفادة الوجوب من الجملة الفعليّة، بحسب ما عرفت من حكم العقلاء على تماميّة الحجّة للمولى على العبد، بكونه هذا مطلوباً