لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧ - قصد القربة / أدلّة القائلین بالامتناع الذاتی
كما أنّ قصد الأمر في طرف العبد، وفي حال الامتثال كان متحقّقاً بعد وجود الأمر في الخارج حيث يوجب إلزام العبد إلى شيئين؛ أحدهما نفس الصلاة، والثاني كونها مأتياً بها مع قصد الأمر.
فحينئذٍ لا يكون الأمر محرّكاً إلّاإلى الصلاة، وإلى القصد الذي كان فعلٌ النفس للعبد، ولا مجال لفرض الأمر علّةً ومحرّكاً لنفسه حتّى يصبح محالًا، لعدم كون قصد الأمر بنفسه محرّكاً من ناحية الجزئيّة والشرطيّة.
والمتوهّم قد خلط هذا القصد مع شيء آخر وهو كون الأمر المحرّك للإنسان لا يكون إلّاما تصوّره وقصده.
فالتوهّم المذكور فاسد؛ لأنّ ما قصده وتصوّره، هو توجّه العبد إلى وجود الأمر هنا الذي قد عرفت كونه الصورة العلميّة المتحقّقة، وهذه الصورة لم تؤخذ في متعلّق الموضوع حتّى يلزم المحال المذكور.
بل قصد الأمر المأخوذ شرطاً أو جزءاً يتحقّق مع ملاحظته ملاحظةً اخرى غير الأوّل، بأنّ المولى غرضه تعلّق بذلك الشيء مع القصد الكذائي لا بذاته فقط، فيقصد الأمر في هذه المرحلة، نظير ما لو أمر بعددٍ من الأفعال والعناوين القصدية من التعظيم والتوهين، حيث لا يكفي في مقام الامتثال صرف إيجاد الفعل فقط من دون قصد، هكذا الأمر في المقام أيضاً، حيث أنّ المحرّك هو الأمر الخارجي، بواسطة الصورة العلميّة الحاصلة في نفس العبد، فيقصد الأمر في ناحية المولى المتوجّه إلى فرضٍ كالصلاة، فلا يكون الأمر محرّكاً لنفسه.
وأمّا الجواب عن الإشكال السادس: فإنّ ما ذكره المحقّق الآخوند ممنوع:
أوّلًا: إنّا لا نسلّم عدم اختياريّة القصد والإرادة، بل كما عرفت في بحث