لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٥ - قصد القربة / أدلّة القائلین بالامتناع الذاتی
يكون لحاظه آليّاً بمعناه الحرفي، ولحاظ الموضوع هو الذات المقيّد لحاظاً استقلاليّاً، فيكون المتحقّق في المقام لحاظان: أحدهما استقلالي، والآخر آلي، لا الجمع بين اللّحاظين.
وأمّا إن اخذ قصد الأمر جزءاً للموضوع، فلا إشكال في كون لحاظه كلحاظ الكلّ استقلاليٌ.
وإن اريد الإشكال بالنسبة إلى نفس قصد الأمر، من حيث كونه تابعاً للأمر، وهو ما قد عرفت كونه آلة لإيصال مطلوبه إلى العبد، فهو آلة للبعث والإغراء، فيكون لحاظه حينئذٍ آليّاً لا استقلاليّاً، مع كون اللّحاظ في الموضوع استقلاليّاً، فهو وإن كان الأمر كذلك، إلّاأنّه ليس من باب الجمع بين اللّحاظين المستحيل؛ لأنّ المحال منه عبارة عن جمعه في لحاظ واحد لا في لحاظين، كما في المقام؛ لأنّه:
تارةً: يلاحظ ويفرض قصد الأمر في عالم التصوّر، جزءاً من الموضوع، فيلاحظه استقلالًا.
واخرى: يلاحظه ويفرضه بلحاظ آخر آليّاً، لكونه علّة دالّة لتحقّق الحكم وانتزاعه، وفي كلا الحالين ليس هناك جمعٌ ممنوعٌ بين اللّحاظين.
جواب الإشكال الرابع: كونه مستلزماً للتناقض والتهافت في اللّحاظ، ويظهر جوابه عن ما قلناه في الجواب السابق، لما قد عرفت من أنّ لحاظ الموضوع استقلالًا كان مقدّماً في عالم التصوّر، حيث تصوّر الأجزاء والقيود بلحاظ مستقلّ على نحو استقلالي أوّلًا، ثمّ لاحظ بلحاظ آخر آلي قصد الأمر، بما أنّه آلة للإنشاء، وهذا اللّحاظ كان متأخّراً رتبةً عن اللّحاظ الأوّل، ولا تناقض بينهما أصلًا.