لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠ - الواجب التوصّلی و التعبّدی
حينئذٍ بأنّ ما يتقرّب به هو عبارة عن المنوب عنه حينئذٍ لا النائب، هذا بخلاف القسم الثاني، إذ ربما لا يمكن الاستنابة فيه؛ لأنّ من يتقرّب بقصد الامتثال يكون نفس من يباشر النيّة، لا المنوب عنه، ولذلك أشكل الأمر في مثل استيجار الصلاة القضائيّة، حيث يصحّحها بعنوان الاستيجار لتنزيل نفسه منزلة المنوب عنه، فيكون عمله حينئذٍ عملُ ذلك تنزيلًا.
وكيف كان، فصار التعبّدي على هذا التقسيم على أقسام متعدّدة، فالمراد من التوصّلي هنا هو القسمان منهما، كما أنّ التعبّدي يكون بجميع أقسامه مقصوداً، بلحاظ وجود قصد الأمر فيه، غير مثل الركوع والسجود.
الأمر الخامس: لابدّ في كلّ تكليف متوجّه إلى المكلّفين من فرض وجود امور ثلاثة، وهي: الحكم، والموضوع، والمتعلّق.
أمّا الموضوع: فهو عبارة عن نفس المكلّف.
أمّا الحكم: فهو الذي وضع للمكلّف وتوجّه إليه.
أمّا المتعلّق: فهو عبارة عن الصلاة والزكاة في الأفعال، أو ترك شرب الخمر، أو النيّة في التروك.
فحينئذٍ، إذا لوحظ الحكم مع كلّ واحدٍ منهما، فهنا:
(١) فقد يلاحظ حالات الموضوع بالنسبة إلى قبل تعلّق الحكم.
(٢) وقد يلاحظ بالنسبة إلى بعد تعلّق الحكم ووجوده.
فالقسم الأوّل: مثل أن يفرض المكلّف بالغاً عاقلًا وقادراً.
كما أنّ القسم الثاني: عبارة عن ملاحظة حالات ذهن المكلّف بالنسبة إلى الحكم من العلم والجهل والظنّ والشكّ والوهم، حيث أنّه لا يمكن فرض كلّ واحدٍ