لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - فی حقیقة صیغة الأمر
الوجوبي، فيكون هذا قيداً لوضع الهيئة)، انتهى ملخّص كلامه [١].
قال المحقّق العراقي: إنّ الأمر ظاهر في الطلب الوجوبي بخصوصه لكن لا بالوضع، بل من جهة اقتضاء الإطلاق ومقدّمات الحكمة من الحمل على الوجوب بأحد من التقريبين اللّذين ذكرهما في مادّة الأمر من «نهاية الأفكار» [٢]، وإليك خلاصتهما:
قال أوّلًا: إنّ الطلب الوجوبي لمّا كان أكمل بالنسبة إلى الطلب الندبي، لعدم اقتضاء الثاني المنع من الترك، فهو نقض، فلا جرم عند الدوران يقتضي الإطلاق الحمل على الأكمل، وهو الوجوب؛ لأنّه لا حدّ فيه حتّى يحتاج إلى التقييد، بخلاف الاستحبابي فمقدّمات الحكمة مقتضية للحمل على الطلب الوجوبي لا الندبي.
وقال ثانياً: وكلامه فيه أدقّ من الأوّل، وهو أنّ الإطلاق إنّما يدلّ من جهة الأتمّية في مرحلة التحريك للامتثال.
تقريب ذلك: أنّ الأمر له اقتضاء إلى وجود متعلّقه، ولو باعتبار منشأيّته لحكم الفعل بلزوم الإطاعة والامتثال:
فتارةً: يكون اقتضائه بنحو يوجب خروج العمل عن اللا اقتضائيّة للوجود لدى العقل، بحيث كان حكم العقل بالإيجاد من جهة الرغبة إلى الثواب.
واخرى: يكون اقتضائه لتحريك العبد بالإيجاد بنحو أتمّ، بحيث يوجب سدّ باب العدم حتّى من طرف العقوبة على المخالفة، علاوةً عمّا يترتّب عليه من الثواب.
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ١٣٥- ١٣٦.
[٢] نهاية الأفكار: ١/ ١٦٢.